لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
73
في رحاب أهل البيت ( ع )
رسالة السماء ، وليست هذه المعجزة فريدة من نوعها ، أو غريبة على عقيدة المسلم المستمدة من نص القرآن والسنة 29 ، فليس قانون الشيخوخة والهرم أشد صرامة من قانون انتقال الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة حتى يتساويا ، وقد عطل هذا القانون لحماية حياة إبراهيم ( عليه السلام ) حين كان الأسلوب الوحيد للحفاظ عليه تعطيل ذلك القانون . فقيل للنار حين القي فيها إبراهيم ( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) 30 فخرج منها كما دخل سليماً لم يصبه أذىً ، إلى كثير من القوانين الطبيعية التي عطلت لحماية أشخاص من الأنبياء وحجج الله على الأرض ، ففلق البحر لموسى ( عليه السلام ) 31 ، وشبه للرومان أنهم قبضوا على عيسى 32 ولم يكونوا قد قبضوا عليه ، وخرج النبي محمد ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 29 ) أي أن الأمر يصبح من قبيل المعجز ، وهو ما نطق به القرآن ، وجاء في صحيح السنة المطهرة ، والإعجاز حقيقة رافقت دعوة الأنبياء ، وادعاء سفارتهم عن الحضرة الإلهية ، وهو ما لا يسع المسلم إنكاره أو الشك فيه ، بل إن غير المسلم يشارك المسلم في الاعتقاد بالمعجزات . ( 30 ) الأنبياء : 69 . ( 31 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) الشعراء : 63 . ( 32 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم . . . )